القاضي ابن البراج

334

المهذب

منهما بقرء ، وكذلك المدبرة إذا مات سيدها فإنها تنعتق وتستبرئ بقرء ( 1 ) ، وكذلك أم الولد إذا مات عنها سيدها ، فإنها تعتد عنه عدة وفاة : أربعة أشهر وعشرا وإن أعتقها في حياته اعتدت بثلاثة أقراء . وإذا زوج أم الولد سيدها غيره وطؤها على السيد . وإذا مات السيد وهي زوجة لم يجب عليها عنه استبراء ، وإن لم يمت السيد أولا ومات الزوج ، كان عليها عدة وفاة مثل عدة الحرة : أربعة أشهر وعشرا . فإن مات سيدها قبل انقضاء عدتها لم يجب عليها عنه عدة واستبراء ، وإذا انقضت عدتها عن الزوج قبل موت السيد ، عادت إلى سيدها وليس عليه أن يستبرئها ، فإن مات سيدها بعد انقضاء عدتها من الزوج ، لزمها الاستبراء عنه ( 2 ) . وإذا مات سيدها وزوجها ولم يعلم الميت منهما أولا ، اعتدت أربعة أشهر وعشرا لأنه إن كان سيدها مات أولا ، فليس عليها منه عدة لأنها تحت زوج فإذا مات زوجها بعد ذلك ، كان عليها أن تعتد منه عدة الحرة للوفاة ( 3 ) فإذا انقضت عدتها لم يكن عليها من السيد استبراء . هذا إن كان بين موتهما أقل من أربعة أشهر وعشر

--> ( 1 ) المعروف بين الأصحاب أن المدبرة التي وطأها المولى تعتد من وفاته بأربعة أشهر وعشر للنص الصريح وغيره وكونها كأم الولد ولم ينقل خلافه إلا عن ابن إدريس فلعل مراد المصنف هنا غير الموطوئة كما يأتي حكمه بذلك في أمثالها ( 2 ) أي عن السيد وظاهره الاستبراء بقرء فيكون المراد ما إذا مات قبل أن يطأها وإلا وجب عليها عدة الوفاة كما مر وحكي في جواهر الكلام عن الشهيد الثاني رحمه الله تعالى : احتمال وجوب عدة الوفاة عليها مطلقا لإطلاق ما دل على اعتداد أم الولد بموت سيدها كما في الزوجة وهذا لا يخلو من قوة ويحتمل كون مراد المصنف هنا ذلك . ( 3 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) هنا وفي المبسوط " وإن كان الذي مات أولا هو الزوج ، كان عليها أن تعتد منه عدة الوفاة " قلت هذا مبني على ما تقدم سابقا فيما علقناه أن أم الولد من السيد تعتد من موت زوجها بأربعة أشهر وعشر بخلاف غيرها